الشيخ حسين الحلي
108
أصول الفقه
حكم المخصص ، فراجعه وراجع ما علقناه هناك « 1 » . ويمكن القول بالتبعيض في الركنية ، فيكون الوجوب السابق شرطا في الوجوب اللاحق ، فلو كان في السابق غير مكلف كما لو كانت المرأة حائضا لم يجب الامساك في اللاحق ، بخلاف ما لو كان مكلفا في السابق وحصل المانع في اللاحق فلا يكون الوجوب السابق مشروطا بالوجوب اللاحق ، وحينئذ يتم ما قالوه من وجوب الصوم على من يعلم أنه يلحقه العذر وأنه يجب فيه الكفارة لو خالفه ، بخلاف ما لو كان في السابق معذورا فانّ ذلك يوجب ارتفاع الوجوب في اللاحق فيكون الوجوب اللاحق مشروطا بالوجوب السابق ، فلا يكون ذلك من باب الشرط المتأخر . وأما أنه لو ترك يكون عليه القضاء بامساك يوم تام فذلك من قبيل ما لو كان عاجزا عن بعض أفعال [ الصلاة ] « 2 » لكنه لم يأت بالباقي ، فان قضاءه يكون بقضاء صلاة تامة ، بخلاف ما لو أتى بالامساك الأول ثم جنّ مثلا فإنه لا قضاء عليه ، بخلاف ما لو حاضت المرأة فان عليها القضاء ، ولعله من جهة دليل القضاء الشامل لما إذا طرأها الحيض في أثناء النهار ، فتأمّل جيدا « 3 » .
--> ( 1 ) في المجلّد العاشر ، في الحاشية على قوله : فإن كان في البين قرينة . . . ( 2 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنّما أضفناه لاستقامة العبارة ] . ( 3 ) [ وجدنا أوراقا منفصلة في نسخة الأصل ويصلح ما ورد فيها أن يكون تعليقا على قوله في أجود التقريرات 1 : 217 - 218 : « تتميم : لا إشكال - إلى قوله : - ومنها فتواهم بوجوب الغسل ليلة الصيام قبل الفجر - إلى قوله : - وأجيب عن الاشكال تارة بالالتزام بالواجب المعلق وأخرى بالالتزام بالشرط المتأخر . . . إلخ » ونص ما في الأوراق هكذا : ] ذكروا أنه يجب الغسل ليلا لمن يجب عليه الصوم في الغد ، وحيث إنه لا يمكن القول بوجوب المقدمة قبل وجوب ذيها ، أجاب صاحب الكفاية [ في كفاية الأصول : 104 - 105 ] عن ذلك بأن وجوب الصوم المتوجه ليلا مشروط بالشرط المتأخر وهو